تهدف مبادرة “الشمول والتمكين” إلى إقامة شراكات لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وتنمية مهاراتهم

انطلقت اليوم فعاليات المنتدى الأول للأشخاص ذوي الإعاقة، بعنوان “الشمول والتمكين”، في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية سعادة السيد سعود بن هلال البوسعيدي، والي مسقط، وبحضور صاحبة السعادة الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية.

وقد أقيم المنتدى بمشاركة أكثر من 65 جهة حكومية وخاصة محلية ودولية، بالإضافة إلى أكثر من 20 منظمة من القطاع الخاص تركز على توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم توظيف الأفراد من جميع أنواع الإعاقات.

ويهدف المنتدى أيضًا إلى فتح مسارات للأشخاص ذوي الإعاقة لمواصلة تعليمهم، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز دور الأسر ضمن أنظمة التدخل المبكر، وزيادة الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

ذكرت وزيرة التنمية الاجتماعية أن المنتدى يهدف إلى إقامة الشراكات وعرض الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في سلطنة عمان، مع تسليط الضوء على الإنجازات المحققة في المرحلة الحالية والجهود المبذولة من جميع القطاعات — بما في ذلك منظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، ومؤسسات الحكومة المختلفة — التي تتعاون لرفع وتحسين جودة الخدمات.

وأضافت صاحبة السعادة أن المنتدى يسعى إلى زيادة الوعي لدى الأسر وأطفالهم ذوي الإعاقة حول تمكين الشمول الشامل في مختلف المجالات، مع تنمية المواهب في الرياضة والفنون والابتكار والبحث العلمي

وأشارت إلى أن المنتدى يوفر للشركات الخاصة والجهات المساهمة فرصًا للقاء الأشخاص ذوي الإعاقة مباشرة، وتقييم قدراتهم، وخلق فرص عمل

ويجمع المنتدى أيضًا مؤسسات التعليم العالي لفتح مسارات للأشخاص ذوي الإعاقة لإكمال تعليمهم وتنمية مهاراتهم في الابتكار والبحث العلمي.

كما أكدت أهمية الشراكة والدعم الجماعي لجميع فئات الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يتلقون اهتمامًا شاملاً ودعمًا مباشرًا من القطاعين الحكومي والخاص.

ويمثل المنتدى مثالًا ملموسًا للتعاون، حيث تنسق المؤسسات مع الوزارة لفتح مسارات التأهيل والتدريب والتوظيف، وتحديد الفرص الوظيفية المناسبة لمختلف أنواع الإعاقات

ويتيح المنتدى أيضًا للآباء فرصة التعرف على الأدوات والمعدات والتقنيات الحديثة التي تسهّل الشمول والمشاركة في التنمية المجتمعية الشاملة

وأوضحت الوزيرة أن قطاع الإعاقة يشمل دورة حياة كاملة — من الولادة وحتى مرحلة البلوغ — مما يتطلب دمجًا شاملاً عبر التعليم والتأهيل والتعليم العالي والتمكين وريادة الأعمال والتوظيف.

وأعلنت عن إطلاق ورش عمل لإنشاء مختبر وطني لتطوير خدمات الإعاقة، بمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، لمناقشة الطموحات وتحديد المجالات التي يمكن تحسين الخدمات فيها في المرحلة القادمة.

وأكدت الطموحات لفتح مسارات أكاديمية جديدة مع الجامعات والكليات، وتوسيع التخصصات المناسبة، وتنفيذ هذه المبادرات في السنوات القادمة.

من المتوقع أن ينتج المختبر التطويري مبادرات تعزز المستقبل التعليمي، وفرص التوظيف، وريادة الأعمال، وتسويق المنتجات للأشخاص ذوي الإعاقة.

مبادرات المختبر التطويري

ذكر حمد بن مرداد الشبيبي، المدير العام للمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التنمية الاجتماعية، أن المنتدى يركز على ورش عمل تساهم في تحسين وتطوير الخدمات والبرامج المتعلقة بالإعاقة، مع تعزيز الشراكات المنظمة بين المؤسسات المعنية بشؤون الإعاقة

يتضمن المنتدى معرضًا مخصصًا للتوظيف والتدريب، وقصص نجاح ملهمة من الأشخاص ذوي الإعاقة، وورش عمل للأسر لرفع الوعي حول المشاركة والدعم الفعال.

وأوضح أن المختبر التطويري سيعمل لمدة ستة أشهر ومن المتوقع أن يولد مبادرات تضمن تقديم خدمات متكاملة عبر المؤسسات الحكومية، تحت إشراف وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040.

 

يركز المختبر على ثلاثة محاور رئيسية:

جودة حياة صحية – التشخيص المبكر، الخدمات الصحية، الأجهزة المساعدة

 

الحياة التعليمية والتأهيلية والتوظيفية – التدخل المبكر، التعليم الشامل، التدريب المهني، والتوظيف

الأسرة والمجتمع والدولة – التوعية، مشاركة المجتمع المدني، الأنشطة الرياضية والترفيهية

أنشطة المنتدى

 

يشمل المنتدى ورش عمل تحضيرية ضمن “مختبر تطوير خدمات الإعاقة”، بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040، لمواءمة مبادرات الإعاقة مع رؤية 2040

ويستضيف أيضًا 16 ورشة تدريبية متخصصة، تغطي مواضيع مثل تعليم بريل، والتقنيات المساعدة، والوصول الرقمي، والتدخلات الخاصة بالتوحد، والتصميم الشامل، والدعم النفسي للأسر، والتدخل المبكر، والأساليب العلاجية المبنية على الأدلة.

 

معرض “الشمول والتمكين”

يضم المنتدى معرض “الشمول والتمكين”، الذي يعرض الخدمات والبرامج للأشخاص ذوي الإعاقة، بمشاركة المؤسسات الحكومية، وجمعيات التأهيل، ومصنعي الأجهزة الطبية، وشركات التكنولوجيا المساعدة، ورعاة الابتكار، وشركاء من القطاع الخاص.

كما يسلط المعرض الضوء على إنجازات وابتكارات الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويشمل المعرض منصات للتوظيف وجلسات حوار متخصصة تتناول التعليم الشامل، والصحة، والتمكين الاقتصادي، والتوظيف المهني، وإمكانية الوصول، والشمول الرقمي، تقدمها الوزارات والمؤسسات المعنية

 

التجارب والعروض

 

يعرض المنتدى قصص النجاح والمبادرات، بما في ذلك برامج التدخل المبكر للغة، وحلول التنقل، وإنجازات سجلات غينيس، وقبول التوحد، والذكاء الاصطناعي في التعليم، والرحلات الفنية.

كما يشمل عروضًا مسرحية وموسيقية لأشخاص ذوي إعاقة موهوبين، وركن تفاعلي للأطفال، وأنشطة رياضية تكيفية تحت إشراف وزارة الثقافة والرياضة والشباب.

أعرب المشاركون عن تقديرهم لدور المنتدى في تطوير خدمات الإعاقة.

سلط ممثلون من المؤسسات السعودية والعمانية الضوء على حجم المنتدى وتنوعه وتأثيره، مشيدين بالتزام سلطنة عمان بالشمول والتمكين.